هل يجب أن يكون دق المسمار مهنة متخصصة؟ الحدود الجنونية لتقسيم الوظائف

حين أشاد آدم سميث في كتابه "ثروة الأمم" بتقسيم العمل كوسيلة لرفع كفاءة المصانع، لم يكن يتخيل أن شخصاً ما سيقوم بعد مائتي سنة بفصل مهمة "دق المسمار" عن عملية الديكور بشكل مستقل، ويؤسس لها إدارة رسمية كاملة تمتلك مؤشرات أداء رئيسية (KPI)، وميزانية سنوية، وتقاريرها السنوية. وهذا ليس نكتة، بل حقيقة موجودة فعلاً في بعض الشركات متعددة الجنسيات – هناك من يتولى فقط مهمة شد البراغي، وآخرون يتخصصون في لصق الملصقات، بل وهناك شركات عينت منسقاً لل饮الات الساخنة في المكاتب، مهمته الوحيدة هي التأكد من عدم نفاد القهوة وتوافر أكياس السكر.

كان بيتر دراكر يحذر قائلاً: "الكفاءة تعني القيام بالأشياء بطريقة صحيحة، أما الفعالية فهي فعل الشيء الصحيح". لكن حين يتم تقسيم كل حركة إلى درجة الهذيان، فإن المنظمة تسقط في مفارقة غريبة: الإجراءات صحيحة، ولكن النتائج سخيفة. فقد ظهر تقسيم المهام أساساً لتعزيز التخصص، لكنه تشوه تحت ضغط البنية السلطوية وصراعات الميزانية، ليصبح بيئة خصبة لتعدد الإدارات. يحتاج المسمار الواحد اليوم إلى ثلاثة أشخاص وخمس خطوات اعتماد، ليس بسبب التعقيد التقني، بل لأن النظام يحتاج إلى "الظهور بالانشغال". هذا ليس تطوراً في الكفاءة، بل هو جمود مُغلف بالاختصاص.



المسمار البيروقراطي: لماذا تكبر المنظمات بينما تتحرك ببطء متزايد؟

حين يتم افتتاح "إدارة دق المسمار" رسمياً، يكون المسمار البيروقراطي قد دُقَّ بعمق في عظام المنظمة. ما كان يمكن إنجازه بضربة مطرقة واحدة، ومسمار واحد، في ثلاث ثوانٍ، يحتاج الآن إلى تقديم "تقرير جدوى طلب المسامير"، ثم مقارنة الأسعار من قسم المشتريات، ثم تدقيق الأصول من إدارة التخطيط، وتقييم المخاطر من قسم السلامة والامتثال، وأخيراً توقيع نائب الرئيس – عبر ثلاث طبقات تنظيمية وخمسة نماذج رسمية، لتُثبت الكفاءة على مخطط تدفق العمليات. كان ماكس فيبر يصف النموذج المثالي للبيروقراطية: منطقية، تخصصية، قابلة للتنبؤ. أما الواقع فهو أنه بمجرد أن تبدأ الأنظمة بالتضاعف ذاتياً، فإن مؤشرات الأداء تولد اجتماعات، والاجتماعات تولد ملفات، والملفات تخلق وظائف جديدة. وهكذا لم يعد "دق المسمار" مجرد حركة، بل نظاماً إيكولوجياً يحتاج إلى صيانة دائمة. هذه الإدارة لا تدق الجدران، بل تدق الناس – تُثبّت الابتكار، تُبطئ الاستجابة، وتُضعف المرونة. نحن نسعى إلى السيطرة، لكننا نفقد الرشاقة؛ نعزز التخصص، لكننا نفقد البديهة. والأكثر سخافةً أن أي شكوى حول طول الإجراءات تقابل دائماً بالرد: "لأنك لم تكمل إجراءات التشغيل القياسية بعد". بل إن المسمار نفسه بدأ يحتاج إلى "نموذج تتبع فوائد استخدام المسمار بعد التنفيذ".



لعبة السلطة وراء المسمار: من يملك تلك المطرقة؟

حين لم يعد "دق المسمار" مجرد ضربة على الجدار، بل أصبح قسماً جديداً لامعاً على الهيكل التنظيمي، تبدأ اللعبة الحقيقية. من يملك تلك المطرقة، يملك المايكرفون في قاعة الاجتماعات – ليس لأنه يدق بدقة أكبر، بل لأنه يمتلك الآن هيكلة تنظيمية، وميزانية، ونظام إدارة مخزون خاص بالمسمار. هذا ليس تحديثاً للخدمات اللوجستية، بل إعادة هيكلة للسلطة. مدير ذكي يعرف تماماً أن تحويل مهمة كانت تقوم بها موظفة الاستقبال بين لحظة وأخرى إلى "عملية مؤسسية"، يعني زرع عضو خاص به داخل أوعية المنظمة الدموية. وباستخدام نظرية "بناء الإمبراطورية" في سلوك المنظمات، فإن هذا التوسع ليس مجرد نمو، بل استعمار – حيث يرسم حدود نفوذه بالمسمار، ويُغلف شهيته للسيطرة بمؤشرات الأداء.

وبالتالي، لم يعد المسمار أداة، بل صار رمزاً دينياً. كل تعاون بين الأقسام يحتاج إلى إذن من "مكتب المسمار"، وكل ميزانية إصلاح تمر على لجنة المسمار للموافقة.表面上是专业分工,实际上是话语权的垄断。谁能决定 أي جدار يستحق أن يُدق فيه مسمار؟ ومن يحدد "القيمة الاستراتيجية" للمسمار؟ وراء هذه الأسئلة، تجري انقلاب هادئ: باسم الكفاءة، تُمارس السلطة. وحين تسقط المطرقة، لا تُثبّت الخشب فحسب، بل أيضاً حنجرة المعارض.



التفكير العكسي: شجاعة إلغاء إدارة دق المسمار

"لقد حاولنا سابقاً إلغاء إدارة دق المسمار"، قال أحد كبار المسؤولين في شركة بابتسامة مُرة، "لكن المشكلة هي أنه حين تقدم اقتراحاً بالإلغاء، يقدمون لك فوراً 'الكتاب الأبيض السنوي لتحسين كفاءة المسمار'." هذه ليست نكتة، بل معاناة حقيقية تعيشها منظمات كثيرة – بمجرد تأليه وظيفة ما، حتى اختفاؤها يتطلب مؤتمراً صحفياً. لكن الشجاعة الحقيقية لا تكمن في عدد الإدارات التي تنشئها، بل في الشجاعة لإلغائها.

تعلم الإدارة الرشيقة أن القيمة لا تكمن في "وجود من يدق المسمار"، بل في "إذا كان المسمار يحسّن المنتج فعلاً". فإذا أصبح المسمار هدفاً بحد ذاته، فنحن جميعاً مصابون بمرض الزهايمر التنظيمي. جوهر المنظمة المرنة هو كسر هذا الوهم الوظيفي – فترك المهندس يدق المسمار أثناء عمله أسرع بكثير من تشكيل لجنة لحل مشكلة ميلان الجدار. لماذا تستطيع فرق سيليكون فالي التحديث بين ليلة وضحاها؟ لأنهم لا يسألون "أي قسم يجب أن نتصل به؟"، بل يسألون "من يستطيع حل المشكلة؟".

إن إلغاء إدارة ما أصعب بكثير من إنشائها، لأنه يتحدى المصالح المكتسبة ويشعر الناس بعدم الأمان. لكن مراجعة الإجراءات، ودمج الوظائف، وإعادة التدريب، هي المطارق الثلاثة للثورة الهادئة. لا تنسَ أن بعض المسامير لم تكن ينبغي أن تُدق من الأساس.



فلسفة المسمار: إيجاد نقطة التوازن بين النظام والفوضى

حين أصبح "قسم دق المسمار" حقيقة واقعة بدلاً من مجرد نكتة، أدركنا فجأة أن هراء المنظمات غالباً ما يبدأ بفكرة "جيدة" تم تطبيقها بجدية مفرطة. كان تقسيم العمل يهدف إلى رفع الكفاءة، لكن حين يتحول إلى عقيدة، ويحتاج كل مسمار إلى موظف متفرغ، وكل برغي إلى ثلاث خطوات اعتماد، فإن البنية لا تعود أداة، بل تصبح سجناً. هذا ليس إدارة، بل طقس؛ وليس تشغيلاً، بل عرضاً.

يقول "داوده جينغ": "حكم الدولة الكبيرة مثل طهي سمكة صغيرة" – فلا يمكن تقليب السمكة مراراً دون أن تتفتت. كذلك الأمر في إدارة الشركات. فالإفراط في تقسيم المهام يشبه تقليب السمكة يومياً، حتى لا يبقى سوى اللحم المهروس. الحكمة الحقيقية لا تكمن في عدد الإدارات التي تنشئها، بل في قدرتك على دق المسمار بالقدر المناسب: بحيث يدعم الهيكل دون أن يعثر عليه العاملون أنفسهم. القاعدة الذهبية لتقسيم المهام هي: في كل مرة تفكر فيها بإنشاء وظيفة جديدة، اسأل نفسك: هل هذا الشخص سيُثبّت عموداً أساسياً للعمل، أم سيُثبّت قدمينا نحن؟

بدل السعي نحو التقسيم المثالي، من الأفضل السعي نحو التوازن الديناميكي. اجعل الإدارات تنشأ وتختفي كما يتنفس الإنسان. تذكّر أن أخطر مسمار ليس ذلك المائل، بل الذي فقد فائدته منذ زمن، ومع ذلك لا يزال مُثبّتاً بإحكام في قلب المنظمة، ولا يجرؤ أحد على نزعه.



We dedicated to serving clients with professional DingTalk solutions. If you'd like to learn more about DingTalk platform applications, feel free to contact our online customer service or email at عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.. With a skilled development and operations team and extensive market experience, we’re ready to deliver expert DingTalk services and solutions tailored to your needs!

Using DingTalk: Before & After

Before

  • × Team Chaos: Team members are all busy with their own tasks, standards are inconsistent, and the more communication there is, the more chaotic things become, leading to decreased motivation.
  • × Info Silos: Important information is scattered across WhatsApp/group chats, emails, Excel spreadsheets, and numerous apps, often resulting in lost, missed, or misdirected messages.
  • × Manual Workflow: Tasks are still handled manually: approvals, scheduling, repair requests, store visits, and reports are all slow, hindering frontline responsiveness.
  • × Admin Burden: Clocking in, leave requests, overtime, and payroll are handled in different systems or calculated using spreadsheets, leading to time-consuming statistics and errors.

After

  • Unified Platform: By using a unified platform to bring people and tasks together, communication flows smoothly, collaboration improves, and turnover rates are more easily reduced.
  • Official Channel: Information has an "official channel": whoever is entitled to see it can see it, it can be tracked and reviewed, and there's no fear of messages being skipped.
  • Digital Agility: Processes run online: approvals are faster, tasks are clearer, and store/on-site feedback is more timely, directly improving overall efficiency.
  • Automated HR: Clocking in, leave requests, and overtime are automatically summarized, and attendance reports can be exported with one click for easy payroll calculation.

Operate smarter, spend less

Streamline ops, reduce costs, and keep HQ and frontline in sync—all in one platform.

9.5x

Operational efficiency

72%

Cost savings

35%

Faster team syncs

Want to a Free Trial? Please book our Demo meeting with our AI specilist as below link:
https://www.dingtalk-global.com/contact

WhatsApp